السيد جعفر مرتضى العاملي

80

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

له ، وأن محمداً عبده ورسوله الخ . . فقبل منه رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فخرجت سلمى مولاة النبي « صلى الله عليه وآله » ، فقالت : لا أنعم الله بك عيناً ، أنت الذي فعلت وفعلت . فقال : إن الإسلام محا ذلك . ونهى رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن سبه والتعرض له ( 1 ) . ثم ذكر الواقدي وغيره ، عن جبير بن مطعم : إن هباراً أسلم بعد منصرف النبي « صلى الله عليه وآله » من الجعرَّانة ، حين فرغ « صلى الله عليه وآله » من حنين حيث طلع عليه ، وهو جالس في مسجده ، فأراد بعضهم القيام إليه ، فأشار إليه النبي « صلى الله عليه وآله » أن اجلس ، فأسلم هبار واعتذر إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، فقبل منه . وعن الزبير بن العوام : « ما رأيت رسول الله « صلى الله عليه وآله » ذكر هباراً قط إلا تغيّظ عليه ، ولا رأيت رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعث سرية قط إلا قال : إن ظفرتم بهبار فاقطعوا يديه ورجليه ، ثم اضربوا عنقه . فوالله ، لقد كنت أطلبه وأسأل عنه ، والله يعلم لو ظفرت به قبل أن يأتي إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » لقتلته . ثم طلع على رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأنا عنده جالس ، فجعل يعتذر إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ويقول : سُبّ يا محمد من سَبّك

--> ( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 857 وشرح النهج ج 14 ص 194 وج 18 ص 14 وقاموس الرجال ج 10 ص 498 وج 12 ص 287 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 238 .